أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

46

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

عليه علم مقدار هذا الرجل ففيه من النكت واللطائف والدقائق ما لم يكن في غيره ؛ 7 - وكتاب : القصائد السبع ، في مدح سيد الخلق محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وشرحه الشيخ أبو شامة ؛ 8 - وكتاب : المفاخرة بين دمشق والقاهرة . وغير ذلك من الكتب . قال ابن خلكان : رأيته راكبا إلى الجبل ، وحوله اثنان أو ثلاثة يقرأون عليه في أماكن مختلفة دفعة واحدة ، وهو يرد على الجميع . قال الذهبي : وفي نفسي شيء من صحة الرواية على هذا النعت ، لأنه لا يتصور أن يسمع مجموع الكلمات . قال الجزري : بل في النفس مما قاله الذهبي شيء ، ألم يسمع وهو يرد على الجميع ، مع أن السخاوي لا نشك في ولايته ، وقد أخبرني جماعة من الشيوخ الذين أدركتهم ، عن شيوخهم ، أن بعض الجن كان يقرأ عليه . هذا ما ذكره الجزري . قال أبو شامة : وفي ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة ( توفي ) شيخنا علم الدين ، علامة زمانه ، وشيخ أوانه الشيخ السخاوي . وكانت ( ولادته ) سنة ثمان أو تسع وخمسين وخمسمائة . وأما الشيخ الجعبري : فهو : أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبي العباس ، العلامة الأستاذ أبو محمد الربعي الجعبري السلفي - بفتحتين - نسبة إلى طريقة السلف ، محقق حاذق ثقة . شرح الشاطبية والرائية . وألف التصانيف في أنواع العلوم . ( ولد ) سنة أربعين وستمائة أو قبلها تقريبا ، بربض قلعة جعبر ، وقرأ السبعة والعشرة على مشايخ كثيرة ، واستوطن بلد الخليل عليه أفضل السلام . وكان فقيها مقرئا متفننا . له التصانيف المفيدة في القراءة والمعرفة بالحديث وأسماء الرجال ، وشرح الشاطبية وسماه : ( كتاب كنز المعاني ) ، وشرح الرائية أيضا ، وأحسن في هذين الكتابين ، سيما ( شرح الشاطبية ) فإنه أحسن فيه كل الاحسان ، ولا يقدر على حل رموزه إلا من برع في علوم القرآن ، بل العلوم العربية والشرعية أيضا ، ولا يعرف عسر ذلك الكتاب وقدر اتقانه ،